الشيخ السبحاني
70
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
الدية في حكم مال المقتول : تتعلق الدية بمال المقتول ويترتب عليه أنّه يقضى منها ديته ، ويخرج منها وصاياه . قال الشيخ في الخلاف : يقضى من الدية ، الدين والوصايا وبه قال عامة الفقهاء إلّا أبا ثور فانّه قال : لا يقضى منها الدين ولا الوصية ( « 1 » ) وقد ادّعى ابن فهد عليه الإجماع ، وفي الكفاية لا أعرف فيه خلافاً ، وفي مجمع الفائدة نسبه إلى الأصحاب والأخبار . خلافاً لمن يذهب إلى أنّ الدية لا يصرف منها في الدين شيء لتأخّر استحقاقها عن الحياة . ( « 2 » ) والظاهر استناد الفتاوى إلى ما نتلوه من الأخبار : 1 - معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم قال : « إذا قبلت ديةُ العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال » . ( « 3 » ) 2 - صحيحة يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : « نعم » . قلت : وهو لم يترك شيئاً ؟ قال : « إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه » . ووصفه في الجواهر بالخبر ، مع أنّه صحيحة ورجال السند كلّهم معروفون إلّا يحيى الأزرق وهو من أصحاب الإمام الكاظم وثّقه النجاشي . على أنّ الرواية رويت بطرق شتى . ( « 4 » )
--> ( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 114 . وسيوافيك مذهب أهل السنّة في المقام عند البحث عن ارث الدية . ( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 51 . ( 3 ) وإنّما قلنا معتبرة ، لأنّ رواة السند ثقات إلّا غياث بن كلوب ، قال الشيخ في العدة : إنّ الأصحاب عملوا برواياته . ( 4 ) الوسائل : 13 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض .